هناك أحاديث نبوية صحيحة تؤكد مشروعية النيابة في الحج والعمرة عن الميت أو العاجز، وإليك أبرزها:
1. حديث الخثعمية (مشروعية النيابة عن العاجز)
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
"جاءت امرأةٌ من خثعمَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فريضةَ اللهِ على عبادِهِ في الحجِّ، أدركَتْ أبي شيخاً كبيراً، لا يثبتُ على الراحلَةِ، أفاَحُجُّ عنهُ؟ قال: نعمْ." (رواه البخاري ومسلم).
هذا الحديث هو الأصل في جواز أداء الحج والعمرة عن الشخص الحي الذي لا يستطيع السفر لعلة جسدية دائمة.
2. حديث شبرمة (اشتراط حج المعتمر عن نفسه أولاً)
عن ابن عباس رضي الله عنهما:
"أنَّ النبيَّ ﷺ سمِعَ رجلاً يقولُ: لبيك عن شبرمةَ، قال: من شبرمةُ؟ قال: أخٌ لي أو قريبٌ لي، قال: حججتَ عن نفسِكَ؟ قال: لا، قال: حجَّ عن نفسِكَ ثمَّ حجَّ عن شبرمةَ." (رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه ابن حبان والألباني).
يُستفاد منه ضرورة أن يكون الشخص الذي ينوب عن غيره قد أدى الفريضة عن نفسه أولاً.
3. حديث بريدة (النيابة عن المتوفى)
عن بريدة رضي الله عنه قال: بينما أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، فقال: "وجب أجرك، وردها الله إليك في الميراث"، قالت: يا رسول الله، إنها ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال: "حجِّي عنها". (رواه مسلم).
4. القياس على الدَّين
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال النبي ﷺ:
"لو كان عليها دَينٌ أكنتَ قاضيَه؟" قال: نعم، قال: "فاقضوا الله، فالله أحق بالوفاء". (رواه البخاري ومسلم).
✅ الجانب الشرعي: طمأنينة لقلبك
مشروعية عمرة البدل: لقد أقرَّ النبي ﷺ النيابة في العبادات البدنية (الحج والعمرة) لمن عجز عنها، فقد جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: "يا رسولَ اللهِ، إنَّ فريضةَ اللهِ على عبادِهِ في الحجِّ، أدركَتْ أبي شيخاً كبيراً، لا يثبتُ على الراحلَةِ، أفاَحُجُّ عنهُ؟ قال: نعمْ" (رواه البخاري ومسلم). والقياس في العمرة كالحج.
عظمة العمرة في رمضان: ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "فإنَّ عُمرةً في رمضانَ تَقضي حَجَّةً معي" (متفق عليه).
تخيّل حجم الثواب: أن تهدي فقيدك أو مريضك أجر "حجة مع النبي ﷺ" من خلال هذه الخدمة المباركة.
شروط صحة عمرة الإنابة
لضمان صحة العمرة وقبولها، يجب أن يستوفي المُعتمر (النائب) شرطا أساسيا، وهو:
أن يكون قد أدى العمرة عن نفسه أولاً، ثم يؤديها بالنيابة عن غيره.
أقوال العلماء
لزيادة الطمأنينة وإثبات جواز هذه الشعيرة، قمنا بجمع أقوال وفتاوى لكبار العلماء الذين أكدوا على صحة عمرة الإنابة وجوازها، لتقديمها لكم بشكل موثق وميسر.
الحالات التي تجوز فيها عمرة الإنابة:
يجيز العلماء أداء العمرة عن الغير في الحالات التالية:
-
للمتوفى: حيث تعتبر هدية روحانية وثوابا عظيما يهدى إلى روحه، وصدقة جارية له بإذن الله.
-
للمريض الذي لا يُرجى شفاؤه: أي المريض بمرض مزمن يمنعه تماماً من أداء العمرة بنفسه.
-
للعاجز أو كبير السن: الذي لا يقوى جسديًا على السفر وأداء المناسك، وليس لديه القدرة على الحركة.
فضيلة الشيخ أبن عثيمين وفتواه في أداء العمرة عن الغير
مقطع للشيخ الدكتور عثمان الخميس يتحدث فيه عن النيابة في الحج والعمرة